الأرض بغير إمام قال : لا ، قلت : أفيكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : لا إلا وأحدهما
صامت ، قلت : فالامام يعرف الامام الذي من بعده ؟ قال : نعم ، قال : قلت : القائم إمام
قال : نعم إمام بن إمام قد أوتم به قبل ذلك .
18 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا قالا : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن -
عبد الرحمن ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لم يترك الله
عز وجل الأرض بغير عالم يحتاج الناس إليه ولا يحتاج إليهم بعلم الحلال والحرام
قلت : جعلت فداك بماذا يعلم ؟ قال : بوراثة من رسول الله ، ومن علي بن أبي طالب
صلوات الله عليهما .
19 - وبهذا الاسناد ، عن الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول : إن العلم الذي أنزل مع آدم عليه السلام لم يرفع وما مات منا عالم إلا ورث
علمه ( من بعده ) إن الأرض لا تبقى بغير عالم .
20 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله
قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن
الحسن بن سعيد ، عن محمد بن إسماعيل القرشي ، عمن حدثه ، عن إسماعيل بن أبي رافع
عن أبيه أبى رافع قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن جبرئيل عليه السلام نزل علي بكتاب فيه
خبر الملوك - ملوك الأرض - قبلي وخبر من بعث قبلي من الأنبياء والرسل - وهو حديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة إليه ( 1 ) - قال : لما ملك أشج بن أشجان ( 2 ) وكان يسمى
هامش
( 1 ) السند مشتمل على مجاهيل سوى ما فيه من الارسال . والمتن كما ترى متضمن على
ما هو خلاف الاعتبار ، ولم يضمن المؤلف في هذا الكتاب صحة جميع ما يرويه كما ضمن في
الفقيه فقال فيه : " ولم أقصد قصد المصنفين في إيراد جميع ما رووه بل قصدت إلى ايراد ما
أفتى به وأحكم بصحته " . ويفهم منه أنه - رحمه الله - قصد في غير الفقيه ايراد جميع ما رووه
صح عنده أو لم يصح ، ولم يحتج الا بالصحاح منها .
( 2 ) معرب " أشك بن أشكان " .