آصف بن برخيا إلى زكريا ، ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم عليه السلام وأوصى عيسى إلى شمعون
ابن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ( 1 ) وأوصى يحيى بن زكريا إلى
منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
ودفعها إلي بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك
إلى أوصيائك من ولدك ، واحدا بعد واحد حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ،
ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي والشاذ
عنك في النار ، والنار مثوى للكافرين .
2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن محمد
الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال : عن أبيه ، عن محمد بن -
الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال : إن الله
تبارك وتعالى عهد إلى آدم عليه السلام أن لا يقرب الشجرة ، فلما بلغ الوقت الذي كان في
علم الله تبارك وتعالى أن يأكل منها نسي فأكل منها ، وهو قول الله تبارك وتعالى :
" ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ( 2 ) " فلما أكل آدم من الشجرة
أهبط إلى الأرض فولد له هابيل وأخته توأما ، وولد له قابيل وأخته توأما ، ثم
إن آدم أمر هابيل وقابيل أن يقربا قربانا ، وكان هابيل صاحب غنم ، وكان قابيل
صاحب زرع فقرب هابيل كبشا وقرب قابيل من زرعه ما لم ينق ، وكان كبش هابيل
من أفضل غنمه وكان زرع قابيل غير منقى ، فتقبل قربان هابيل ولم يتقبل قربان
قابيل ، وهو قول الله عز وجل : " واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل
من أحدهما ولم يتقبل من الاخر - الآية " ( 3 ) وكان القربان إذا قبل تأكله النار فعمد
قابيل إلى النار فبنى لها بيتا وهو أول من بنى للنار البيوت ، وقال : لأعبدن هذه النار
حتى يتقبل قرباني ، ثم إن عدو الله إبليس قال لقابيل : إنه قد تقبل قربان هابيل
هامش
( 1 ) وهذا أيضا خلاف ما وقع وإنما قتل يحيى في أيام عيسى عليه السلام على التحقيق .
( 2 ) طه : 115
( 3 ) المائدة : 27 .