رجل منكم بجزيل عطاء الملك وإن كثر فإنه إلى نفاد ، ولكن يغبطني بما يبقى لي
ولعقبي من بعدي ذكره وفخره وشرفه . وإذا قيل متى ذلك ؟ قال : ستعلمن نبأ ما أقول ولو
بعد حين .
وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس يذكر مسيرهم إلى ابن ذي يزن :
جلبنا الضح تحمله المطايا * على أكوار أجمال ونوق ( 1 )
مغلغلة مغالقها تغالي ( 3 ) * إلى صنعاء من فج عميق
يؤم بنا ابن ذي يزن ويهدي ( 3 ) * ذوات بطونها أم الطريق ( 4 )
وتزجي من مخائله بروقا * مواصلة الوميض إلى بروق ( 5 )
فلما وافقت صنعاء صارت * بدار الملك والحسب العريق ( 6 )
إلى ملك يدر لنا العطايا * بحسن بشاشة الوجه الطليق
هامش
( 1 ) قال الجزري : فيه " يكون رسول الله في الضح والريح " قال الهروي : أراد كثرة
الخيل والجيش ، يقال : جاء فلان بالضح والريح أي بما طلعت عليه الشمس . وهبت عليه
الريح . يعنون المال الكثير . وقال : الأكوار جمع كور - بالضم - وهو رحل الناقة بأداته .
( 2 ) المغلغلة - بفتح الغينين المعجمتين - الرسالة المحمولة من بلد إلى بلد .
و - بكسر الثانية - : المسرعة من الغلغلة : سرعة السير . وقوله " تغالى " من الغلو وفى أكثر النسخ
بالعين المهملة وفى البحار أيضا أي تتصاعد وتذهب .
( 3 ) في بعض النسخ وأكثر الروايات " وتفرى " أي تقطع .
( 4 ) أم الطريق : معظمه .
( 5 ) الإزجاء : السوق والدفع . والمخائل جمع المخيلة وهي السحابة التي تحسبها
ماطرة . والوميض : لمعان البرق .
( 6 ) أعرق الرجل أي صار عريقا وهو الذي له عرق في الكرم ( الصحاح ) .