واشتدت الطلب ، وعظمت البلوى ، ودرس الدين ، وضيعت الحقوق ، وأميتت الفروض
والسنن ، وذهب الناس يمينا وشمالا لا يعرفون أيا من أي ، فكانت الغيبة مائتين
وخمسين سنة .
19 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن سعد بن أبي خلف ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : بقي الناس
بعد عيسى بن مريم عليه السلام خمسين ومائتي سنة بلا حجة ظاهرة .
20 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن يعقوب
ابن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سعد بن أبي خلف ، عن يعقوب بن شعيب ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كان بين عيسى وبين محمد عليهما السلام خمسمائة عام منها مائتان وخمسون
عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر ، قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا متمسكين بدين عيسى
عليه السلام ، قلت : فما كانوا ؟ قال : كانوا مؤمنين ، ثم قال عليه السلام : ولا يكون الأرض إلا وفيها
عالم .
وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي - رضي الله عنه -
فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ، ومن فقيه إلى فقيه ، ويبحث عن الاسرار ويستدل
بالاخبار منتظرا لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة حتى
بشر بولادته ، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي .
9 .
( باب )
* ( خبر سلمان الفارسي - رحمة الله عليه - في ذلك ) *
21 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد
ابن إدريس جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ،
عمن ذكره ، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : قلت : يا ابن رسول الله ألا تخبرنا كيف كان
سبب إسلام سلمان الفارسي ؟ قال : حدثني أبي صلوات الله عليه أن أمير المؤمنين علي
كمال الدين وتمام النعمة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص١٦١