إلّا الّذي جحد الوصيّ وما حكى * في فضله يوم الغدير محمّد
إذ قام يصدع خاطبا ويمينه * بيمينه فوق الحدائج تعقد
ويقول والأملاك محدقة به * واللّه مطّلع بذلك يشهد
من كنت مولاه فهذا حيدر * مولاه من دون الأنام وسيّد
يا ربّ وال وليّه وأكبت معا * دية وعاند من لحيدر يعند
واللّه ما يهواه إلّا مؤمن * برّ ولا يقلوه إلّا ملحد
كونوا له عونا ولا تتخاذلوا * عن نصره واسترشدوه ترشدوا
قالوا سمعنا ما تقول وما أتى * الروح الأمين به عليك يؤكّد
هذا عليّ إمامنا ووليّنا * وبه إلى نهج الهدى نسترشد
حتّى إذا قبض النبيّ ولم يكن * من بعده في وسط لحد يلحد
خانوا مواثيق النبيّ وخالفوا * ما قاله خير البريّة أحمد
واستبدلوا بالرشد غيّا بعد ما * عرفوا الصواب وفي الضلال تردّدوا
وغدا سليل أبي قحافة سيّدا * لهم ولم يك قبل ذلك سيّد
الشاعر
أبو الحسن علاء الدين الشيخ عليّ بن الحسين الحلّي الشهيفي « 1 » ، المعروف بابن الشهفيّة . عالم فاضل ، وأديب كامل . وقد جمع بين الفضيلتين علم غزير وأدب بارع بفكر نابغ ، ونظر صائب ، ونبوغ ظاهر ، وفضل باهر . وجاء في الطليعة من شعراء أهل البيت عليهم السّلام . وقصائده الرنّانة السائرة الطافحة بالحجاج ، الزاهية بالرقائق ، المشحونة بالدقائق ، المتبلّجة بالمحسّنات
هامش
( 1 ) - لم نعرف وجه هذه النسبة ، ونجد في ضبطها اختلافا في النسخ بين الشهيفي ، والشفهيني ، والشهفيني ، والشفهي ، والشهيفيني .