وشعرائهم المفلقين .
سئل أبو الحسن الإمام عليّ بن محمّد الهادي : من أشعر الناس ؟ فقال :
« الحمّاني » .
كان سيّدنا الحمّاني في جانب عظيم من الإباء ، والحماسة ، وقوّة القلب ، ورباطة الجأش ، وصراحة اللهجة ، والجرأة على مناوئيه . كلّ ذلك وراثة من سلفه الطاهر وبيته الرفيع .
ومن نماذج شعره قوله :
بين الوصيّ وبين المصطفى نسب * تختال فيه المعالي والمحاميد
كانا كشمس نهار في البروج كما * أدارها ثمّ إحكام وتجويد
محسّدون ومن يعقد بحبّهم * حبل المودّة يضحى وهو محسود « 1 »
لا ينكر الدهر إن ألوى بحقّهم * فالدهر مذ كان مذموم ومحمود « 2 »
ولعلّ قوله : « محسّدون » إشارة إلى قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » . وقد ورد فيها : أنّهم الأئمّة من آل محمّد .
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج « 4 » :
إنّها نزلت في عليّ عليه السّلام وما خصّ به من العلم .
وأخرج ابن حجر في الصواعق « 5 » عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في هذه الآية :
« نحن الناس واللّه » .
هامش
( 1 ) - في نهاية الأرب [ 3 / 188 ] :محسدون ومن يعلق بحبلهم * من البريّة يصبح وهو محمود .( 2 ) - الفصول المختارة 1 : 19 ؛ مناقب ابن شهرآشوب 5 : 21 [ 4 / 236 ] .
( 3 ) - النساء : 54 .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة 2 : 236 [ 7 / 220 ، خطبة 108 ] .
( 5 ) - الصواعق المحرقة : 91 [ ص 152 ] .