أبو الحسن عليّ أخو دعبل :
كان شاعرا له ديوان شعر في نحو خمسين ورقة كما في فهرست ابن النديم « 1 » ، سافر مع أخيه المترجم إلى أبي الحسن الرضا - سلام اللّه عليه - سنة ( 198 ) وحظيا بحضرته الشريفة مدّة طويلة . ولد سنة ( 172 ) وتوفّى ( 283 ) .
أمّا المترجم :
فهو دعبل « 2 » يكنّى أبا عليّ عند الجميع . وفي الأغاني عن ابن أيّوب : « إنّ اسمه محمّد » . وفي تاريخ الخطيب « 3 » : « وعن إسماعيل : إنّما لقّبته دايته بدعبل لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا » .
يقال : أصله كوفّي كما في كثير من المعاجم . وكان أكثر مقامه ببغداد .
يقع البحث في ترجمته من نواح أربع :
1 - تهالكه في ولاء أهل بيت العصمة صلوات اللّه عليهم .
2 - نبوغه في الشعر والأدب والتاريخ ، وتآليفه .
3 - روايته للحديث والرواة عنه ، ومن يروي هو عنه .
4 - سيره مع الخلفاء ، ثمّ ملحه ونوادره ثمّ ولادته ووفاته .
أمّا الأولى : [ فجليّة الحال فيها غنيّة عن البرهنة عليها ]
فجليّة الحال فيها غنيّة عن البرهنة عليها . فما ظنّك برجل كان يسمع منه وهو يقول : أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحدا يصلبني عليها . وقيل للوزير محمّد بن عبد الملك الزيّات : لم لا تجيب دعبلا عن
هامش
( 1 ) - فهرست ابن النديم : [ ص 183 ] .
( 2 ) - « الدعبل » : الناقة الّتي معها ولدها ؛ البعير المسنّ ؛ الشيء القديم ؛ انظر الأغاني [ 20 / 134 و 135 ] .
( 3 ) - تاريخ بغداد 8 : 383 .