قال يا فاطم اصبري واشكري لل * له قد نلت منه فضلا كبيرا
أمر اللّه جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا
اجتمعن الأملاك حتّى إذا ما * وردوا بيت ربّنا المعمورا
قام جبريل خاطبا يكثر ال * تحميد للّه جلّ والتكبيرا
خمس أرضي لها حلال فصيّر * ه على الخلق دونها مبرورا
نثرت عند ذاك طوبى الحور * من المشك والعبير « 1 » نثيرا « 2 »
بيان : إذ أتته البتول فاطم تبكي وتوالي شهيقها والزفيرا
إشارة إلى ما أخرجه الحافظ عبد الرزاق بإسناده في تاريخه « 3 » عن ابن عبّاس قال : لمّا زوّج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فاطمة من عليّ قالت فاطمة : « يا رسول اللّه ! زوّجتني من رجل فقير ليس له شيء . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أما ترضين ؟ إنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر زوجك » . وذكره الحاكم في المستدرك « 4 » وصحّحه .
وفي نزهة المجالس « 5 » عن العقائق :
إنّ فاطمة رضي اللّه عنها بكت ليلة عرسها فسألها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقالت له : « تعلم أنّي لا احبّ الدنيا ولكن نظرت إلى فقري في هذه الليلة فخشيت أن يقول لي عليّ : بأيّ شيء جئت ؟ . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لك الأمان ؛
هامش
( 1 ) - [ « العبير » : مادّة طيّبة الرائحة ممزوجة من موادّ عطرة كالمسك والكافور وغيرهما ] .
( 2 ) - هذه الأبيات جزء من قصيدة طويلة لعليّ بن حمّاد العبدي الآتي ذكره في ص 197 وليست للمترجم له .
( 3 ) - تاريخ عبد الرزّاق 4 : 195 .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 129 [ 3 / 140 ، ح 4645 ] .
( 5 ) - نزهة المجالس 2 : 226 .