Skip to main content

تاريخ ابن خلدون — Page 130

Contributors:

P.130
انطقنوس إلى جبال الشراة للاستيلاء على عيال هيردوس وأقام على حصار الحصن وجاء هيردوس فحاربه وخرج يوسف من الحصن من ورائه فانهزم انطقنوس إلى القدس وهلك أكثر عسكره وحاصره هيردوس وبعث انطقنوس بالأموال إلى قواد العسكر من الروم فلم يجيبوه وأقام هيردوس على حصاره حتى جاءه الخبر عن انطيانوس قائد قيصر انه ظفر بملك الفرس وقتله ودوخ بلادهم وأنه عاد ونزل الفرات فترك هيردوس أخاه يوسف على حصار القدس مع قائد الروم سيساو ومن تبعهم من الأرمن وسار للقاء انطيانوس وبلغه وهو بدمشق ان أخاه يوسف قتل في حصار القدس على يد قائده انطقنوس وان العساكر انفضت ورجعوا إلى دمشق وجاء سيساو منهزما قائد انطيانوس بالعساكر وتقدم هيردوس وقد خرج انطقنوس للقائه فهزمه وقتل عامة عسكره واتبعه إلى القدس ووافاه سيساو قائد الروم فحاصروا القدس أياما ثم اقتحموا البلد وتسللوا صاعدين إلى السور وقتلوا الحرس وملكوا المدينة وأفحش سيساو في قتل اليهود فرغب إليه هيردوس في الابقاء وقال له إذا قتلت قومي فعلى من تملكني فرفع القتل عنهم ورد ما نهب وقرب إلى البيت تاجا من الذهب وضعت فيه وحمل إليه هيردوس أموالا ثم عثروا على انطقنوس مختفيا بالمدينة فقيده سيساو القائد وسار به إلى انطيانوس وقد كان سار من الشأم إلى مصر فجاءه بانطقنوس هنا لك ولحق بهم هيردوس وسأل من انطيانوس قتل انطقنوس فقتله واستبد هيردوس بملك اليهود وانقرض ملك بنى حسمناى والبقاء لله وحده ( انقراض ملك بنى حسمناى وابتداء ملك هيردوس وبنيه ) وكان أول ما افتتح به ملكه ان بعث إلى هرقانوس الذي احتمله الفرس وقطعوا أذنه يستقدمه ليأمن على ملكه من ناحيته ورغبه في الكهنونية التي كان عليها فرغب وحذره ملك الفرس من هيردوس وعزله اليهود الذين معه وأراه أنها خديعة وانه العيب الذي به يمنع الكهنونية فلم يقبل شيئا من ذلك وصغى إلى هيردوس وحسن ظنه به وسار إليه وتلقاه بالكرامة والاعطاء وكان يخاطبه بأبي في الجمع والخلوة وكانت الاسكندرة بنت هرقانوس تحت الإسكندر وابن أخيه ارستبلوس وكانت بنتها منه مريم تحت هيردوس فاطلعتا على ضمير هيردوس من محاولة قتله فخبرتاه بذلك وأشارتا عليه باللحاق بملك العرب ليكون في جواره فخاطبه هرقانوس في ذلك وأن يبعث إليه من رجالاتهم من يخرج به إلى أحيائهم وكان حامل الكتاب من اليهود مضطغنا على هرقانوس لأنه قتل أخاه وسلب ماله فوضع الكتاب في يد هيردوس فلما قرأه رده إليه وقال أبلغه إلى ملك العرب وأرجع الجواب إلى فجاءه بالجواب من ملك