تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصائص الفاطمية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كأنّ على قلبي بذِكر محمّد * وما خِفْتُ مِنْ بعد النبيّ مُكاويا أفاطم صلّى الله رَبّ محمّد * على جدث أمسى بيثرب ثاويا فَدىً لرسول الله أُمّي وخالتي * وعمّي وآبائي ونفسي وماليا صدقْتَ وبلّغتَ الرّسالة صادقاً * ومِتَّ صليب العود أبلج صافيا فلو أنّ ربّ النّاس أبقى نبيّنا * سُعِدْنا ولكن أمره كان ماضيا عليكَ مِنَ الله السّلام تحيّة * وأُدخلت جنّات من العدن راضيا ( 1 ) وذهب أهل السنّة إلى أنّ الزبير آمن وهو ابن عشر ، وعدّوه في العشرة المبشّرة بالجنّة ، آخى النبيّ بينه وبين عبد الله بن مسعود يوم المؤاخاة ، لبس يوم بدر عمامة صفراء ، وكان شجاعاً مقداماً إذا اقتحم الصف شتّت جمعه ، اشترك في واقعة الجمل وحرّض الناكثين ، فكلّمه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فندم ورجع ، فقتله عمرو بن جرموز في وادي السباع ودُفن هناك ، وكان مقتله في يوم الخميس العشرين من جمادي الآخرة سنة ستّة وثلاثين للهجرة ، وكان عمره يوم قُتل ثلاث وستّين سنة ، وكان رَبعة خفيف اللحية معتدل اللحم أسمر . وابنه عبد الله بن الزبير قتله الحجّاج بن يوسف في مكّة ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كما في نهج البلاغة : « ما زال الزبير رجلاً منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله » ( 2 ) وكُنيته أبو خبيب ، حضر واقعة الجمل مع أبيه وخالته ، وكان من البخلاء ، وكان رجلاً مشؤوماً بخيلاً ضيّق العطن ، أي ضيّق الحال ، بويع بالخلافة له بعد معاوية بن يزيد بن معاوية ، أخرج محمّد بن الحنفيّة من مكّة وأخرج عبد الله
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس 2 / 173 . ( 2 ) نهج البلاغة 555 قصار الجمل 453 .
الخصائص الفاطمية — صفحة 133 | الشيخ محمد باقر الكجوري / سيد علي جمال أشرف الحسيني