للآثار الخاصة التي أودعها الله في كلّ واحدة منها ، فأكل كلّ ثمرة يؤثر أثراً خاصاً
في الملكات الكريمة في النطفة الإنسانيّة المودعة ، وإن كانت ثمار الجنّة تحتوي على
جميع اللذات والنعم في آن واحد ، ويمكن أن تنال ما تشاء في الثمرة الواحدة ، يعني
أنّك تجد في التفاح حلاوة الرطب .
ويمكن أن يقال أنّ التفاح والعنب والرمان والرطب من الجنّة هو نفس نور
فاطمة الزهراء ، ولكنّه تلبّس بهذا اللباس في عالم الملك ، كما في الخبر المعتبر في
البحار ، وهذا يعني أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تناول النور الفاطميّ مجسّماً ، فصار مظهراً للنور على
النور ، وهو الذي مدخله نور ومخرجه نور وطعامه نور ، وكلامه نور ، وهو على
نور من ربّه ( 1 ) ، ولذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ هذا الطعام حرام على غيري ، وشاهد النور في
بطن خديجة بعد المواقعة مباشرة ، وعلى ما هو المعلوم فإنّ ما ينزل من عالم
الملكوت إلى عالم الملك يلبَّس لباساً آخراً يناسب عالم الملك لضيقه وصغره وعدم
استعداده ، وإثبات هذا الأمر واضح بيّن .
سابعاً : إحساس خديجة ( عليها السلام ) بالحمل فوراً خلافاً للمعتاد بين النساء ، وفي
ذلك خصيصة عظمى وعلى حياة تلك النطفة المباركة في البداية والنهاية ، لأنّها
نطفة قادمة من دار الحيوان . وفي الحديث أنّها كانت كالإمام تسمع وترى بعد يوم
واحد من انعقاد نطفتها في رحم الأُم خديجة ( عليها السلام ) .
بيان آخر
والآن ; لا بأس أن تعرف ما معنى أكل الرسول عرق جبرئيل وزغبه ؟ !
هامش
( 1 ) انظر البحار 4 / 17 ح 5 باب 3 .