فالمستفاد من بعض الأخبار والآثار أنّ نورها مقدّم ومخلوق بالاستقلال ، ومن
بعضها أنّها خلقت من نور النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ويظهر من بعض الأخبار المعتبرة أنّها
خلقت من نور النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونور أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وفي حديث الخصال ومعاني الأخبار والعلل عن معاذ بن جبل ، أنّ نور
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأمير ( عليه السلام ) والحسنين ( عليهما السلام ) خلق جميعاً ( 1 ) قبل سبعة آلاف سنة ، وليس
فيه ترتّب بين أنوارهم ( عليهم السلام ) .
وعليه ففي إبداع النور الفاطميّ أربعة طوائف من الأخبار ( 2 ) ، أرجحها
وأوضحها حديث جابر وأبي الحسن البكريّ .
وروي اتّحاد نور النبوّة والولاية بمفاد « أنا وعليّ من نور واحد » ( 3 ) . ثمّ انقسم
هذا النور إلى جزئَين ، النور النبويّ ، والنور العلويّ ، فخُلق النور الفاطميّ من نور
النبوة ، ونور الحسنين ( عليهما السلام ) من نور فاطمة أو من نور الولاية .
نعم ; يستفاد من الحديث الذي أخرجه المجلسيّ ( رحمه الله ) في المجلد السابع والعاشر
من البحار ، عن كتاب رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسيّ بحذف الاسناد ،
عن أنس بن مالك ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذيل قوله تعالى ( 4 ) ( أولئك مع الذين أنعم
الله عليهم من النبيّين والصدّيقين ) ( 5 ) : أنّ نور فاطمة خُلق في أوّل الإيجاد والإبداع
بالانفراد دون الاشتراك ; قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في آخر الحديث :
هامش
( 1 ) بحار 15 / 7 ح 1 باب 1 .
( 2 ) ونقلها جميعاً متعذر ومبعد عن المقصود . ( من المتن )
( 3 ) البحار 33 / 480 ح 686 باب 29 .
( 4 ) ذكرنا الحديث في الكلام من معنى الصديقة . ( من المتن )
( 5 ) النساء : 69 .