وفي الخصيصة الأربعين أورد خمسين آية منزلة في فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لكنّها
من غير تفسير وبيان . . .
* * *
لقد امتاز الكتاب بلغته الخاصّة وأُسلوبه الذي يعكس سعة اطّلاع المؤلّف
وكثرة الاستطراد والاسترسال ، ولربّما غلب عليه - أحياناً - الاُسلوب الخطابي
باعتبار أنّ المؤلّف ( رحمه الله ) كان خطيباً بارعاً في عصره ، فهو يستخدم نفس الاُسلوب
المنبري في الكتاب .
ومن الطبيعي - حينئذ - أن تكون الترجمة عسيرة صعبة سيّما وأنّ فارسيّته
أيضاً فارسيّة قديمة .
ثمّ إنّ طريقته في الترجمة من العربيّة متميّزة حيث أنّه يترجم النصّ بنفس
الاُسلوب الخطابي ممّا يعقد عمليّة ارجاع النصوص إلى العربيّة ومراجعتها في
المصادر .
وكيف كان فإنّا لم نتعامل مع النصوص الواردة في الكتاب معاملة تحقيقيّة
دقيقة ، ولم ندقّق فيها ونطبّقها على المصادر تطبيقاً علميّاً يسجّل كلّ إضافة أو
نقص ، كما لم نتابع الشعر الوارد في الكتاب من أجل التثبّت من الرواية والمصدر ،
لأنّ الغرض الأساسي هو تعريب الكتاب وليكن التحقيق خطوة ثانية مرجوّة
للمستقبل إن وفّقنا لذلك أو وفّق غيرنا إن شاء الله .
ولمّا كان الاستطراد مخلاًّ أحياناً بالنصّ العربي ، اضطررنا إلى إنزاله إلى
الهامش وأشرنا إلى ذلك في المواضع كلّها ، كما أضفنا بعض العناوين وجعلناها بين
معقوفتين تمييزاً لها عن العناوين الأصليّة .
الخصائص الفاطمية — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكجوري
ص٢٤