وأمّا الاحتمالان الآخران فضعيفان ، سيّما الأخير .
والأقوى هو الوجه الأوّل وإن كان الثاني لا يخلو من قوّة . ولو شككنا في ترجيح أحد الوجهين ، كان المرجع عموم عدم جواز الصلاة في النجس ؛ لإجمال المخصّص المنفصل ، والمتيقّن منه مورد الأمثلة المذكورة وأشباهها .
الثاني : في عدم كون العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها
عن الصدوقين عدّ العمامة ممّا لا تتمّ الصلاة فيها " 1 " ، وهو موافق " للفقه الرضوي " " 2 " وربّما يحمل كلامهما على العمامة التي تكون كذلك لصغرها " 3 " .
وقد يقال : إنّ العمامة بالهيئة الفعلية المعهودة لا تتمّ فيها ، وهو الميزان فيما لا تتمّ ، وإلَّا لأمكن تغيير القَلَنْسوة أيضاً بنحو يتمّ الصلاة فيها " 4 " .
والتحقيق : أنّ الظاهر من الروايات أنّ الثياب على نوعين :
منها : ما يصدق عليها أنّها موصوفة بجواز الصلاة فيها وحدها .
ومنها : ما هي بخلاف ذلك .
والموضوع لجواز الصلاة مع القذارة ، هو الثوب الذي له هذا الوصف العنواني من غير لحاظ كونه على المصلَّي ، ولا لحاظ إتيان الصلاة معه فعلًا ، فالقلنسوة متصفة فعلًا بأنّها ممّا لا تجوز الصلاة فيها وحدها ؛ سواء صلَّى فيها
هامش
" 1 " انظر مختلف الشيعة 1 : 327 ، الفقيه 1 : 42 / 167 ، المقنع : 14 .
" 2 " تقدّم تخريجه في الصفحة 62 الهامش 7 .
" 3 " انظر المعتبر 1 : 435 ، تذكرة الفقهاء 2 : 482 .
" 4 " انظر مدارك الأحكام 2 : 322 ، جواهر الكلام 6 : 130 .