يكون معفوّاً عنه من جميع المكلَّفين ، ولازمه العفو عن كلّ ثوب لا يصحّ الصلاة فيه ولو من النساء للرجال والنساء .
وأن يكون المراد ما لا تتمّ بالقياس إلى صنف الرجال وصنف النساء ، فيكون مثل المقنعة والقميص غيرَ معفوّ عنه للرجال ؛ لجواز صلاتهم فيه منفرداً ، ومعفوّاً عنه للنساء .
وأن يكون عدم التمام بالقياس إلى أشخاص المكلَّفين ، فيكون بعض الثياب معفوّاً عنه عن صغير الجثّة لا كبيرها .
وجوه أوجهها الأوّل ، لا للأمثلة المذكورة في الروايات ؛ فإنّها لا توجب التقييد في موضوع الحكم بصِرف كونها من قبيله . نعم يمكن تأييد الوجه الآتي بها ، بل لا يبعد أن تكون الأمثلة مرجّحة له .
بل لأجل أنّ الظاهر أنّ الحكم لطبيعة الصلاة ، وعدمها بعدم جميع الأفراد عرفاً ، كما أنّ وجودها بوجود فرد ما ، فما لا تتمّ الصلاة فيه إنّما يصدق إذا لم تتمّ فيه مطلقاً ، وإلَّا فيصدق أنّه ممّا تتمّ فيه ، وهو الموافق لفهم العرف .
ثمّ الثالث بدعوى : أنّ الروايات متعرّضة لحال الرجال ، كنوع الأحكام المشتركة بينهم وبين النساء ، كقوله : " رجل شكّ بين كذا وكذا " لكنّ العرف - بإلغاء الخصوصية يفهم أنّ الحكم أعمّ ومشترك بين الصنفين ، ومقتضى ذلك أنّ ما لا تتمّ الصلاة فيه للرجال ، تصحّ صلاتهم فيه مع القذارة ، وما لا تتمّ للنساء تصحّ صلاتهنّ فيه .
أو يقال : إنّ العرف لمّا علم أنّ ما لا تتمّ للرجال مغاير لما لا تتمّ للنساء ، لا ينقدح في ذهنه إلَّا أنّ لكلّ صنف حكمه ، فكلّ صنف لا تتمّ صلاته في شيء تصحّ صلاته فيه مع القذارة .
كتاب الطهارة ( ط . ج ) — صفحة 64
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٤