غسل ميّتاً له أن يدخل المسجد ، ويجلس فيه ، فلو كان نجس العين لما جاز ذلك . ولأنّ الماء المستعمل في الطهارة الكبرى طاهر بغير خلاف ، ومن جملة الأغسال غسل من مسّ ميّتاً ، ولو كان ما لاقى الميّت نجساً ، لما كان الماء الذي يغتسل به طاهراً " " 1 " انتهى .
فكأنّه ادعى الإجماع بالملازمة على المسألة ، فلو كانت إجماعية بنفسها لا يتأتّى له ذلك . وليس المقصود في المقام تصحيح كلامه وصحّةَ دعوى إجماعه ، حتّى يقال : إنّ للمناقشة فيه مجالًا واسعاً ، بل المقصود هدم بناء إجماعية المسألة ، وفتح باب احتمال اجتهاديتها .
الروايات التي يمكن الاستدلال بها على نجاسة ميتة الآدمي
وأمّا الروايات ، فما يمكن الاستدلال بها للنجاسة كثيرة :
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ، فقال
يغسل ما أصاب الثوب " 2 " .
ورواية إبراهيم بن ميمون قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال
إن كان غسل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه
يعني إذا برد الميّت " 3 " .
وفيهما احتمالان
هامش
" 1 " انظر الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 339 / السطر 18 ، السرائر 1 : 163 .
" 2 " الكافي 3 : 161 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 462 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 2 .
" 3 " الكافي 3 : 61 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 461 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، الحديث 1 .