الواقعة في المياه والغدران ، هي الجيف المتداولة الموجودة في البرّ ، كالكلب والحمار ، أو بعض السباع البرّية ، دون الحيوانات البحرية .
وكذا ما دلّ على وقوع بعض الحيوانات في الإدام أو السمن أو الزيت وأمثالها " 1 " ، وما دلّ على نجاسة إناء اليهود لأكلهم الميتة " 2 " ؛ فإنّ الميتة المأكولة ليست مثل الفرس البحري وكلبه . والروايات التي استثني فيها من الميتة بعض الأعضاء - كالشعر والإنفحة واللبن واللباء " 3 " موردها الحيوانات البرّية بلا إشكال .
وأمّا رواية " تحف العقول " المتقدّمة " 4 " ، فمع ضعفها سنداً " 5 " تكون في مقام بيان حكم آخر يشكل استفادة الإطلاق منها . وقد مرّت المناقشة في رواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام )
أنّ الله حرّم الميتة من كلّ شيء " 6 " .
نعم ، يمكن التمسّك بإطلاق الآية الكريمة المتقدّمة " 7 " ؛ لو قلنا برجوع الضمير إلى جميع المذكورات . لكنّه محلّ إشكال ، والترجيح الظنّي بما تقدّم غير مفيد .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 70 71 .
" 2 " تقدّم في الصفحة 70 .
" 3 " راجع وسائل الشيعة 24 : 179 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، وقد تقدّم بعضها أيضاً في الصفحة 72 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 70 .
" 5 " وجه الضعف هو الإرسال .
" 6 " تهذيب الأحكام 1 : 420 / 1327 ، وسائل الشيعة 1 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 5 ، الحديث 2 .
" 7 " تقدّمت في الصفحة 73 .