ولو كان المراد منه المبالغة فلا تناسب إلَّا الخباثة المعنوية .
بل هي شاهدة على صرف سائر الروايات على فرض دلالتها ، فأخبار هذا الباب ينبغي أن تعدّ من أدلَّة طهارة ولد الزنا لا نجاسته .
فما في " الحدائق " من دعوى دلالة الأخبار الصحيحة الصريحة غير القابلة للتأويل على كفره أو نجاسته " 1 " على فرض إرادتها أيضاً ، في غاية الغرابة ؛ بعد ما عرفت من عدم دلالة رواية واحدة على مطلوبه . بل عرفت دلالتها على خلافه .
وأغرب منه توهّم عدم وقوف علمائنا الأعلام على هذه الأخبار " 2 " التي خرجت من لديهم إليه وإلى مثله ، وهو عيال عليهم في العثور عليها ، وكم له من نظير !
هامش
" 1 " الحدائق الناضرة 5 : 193 .
" 2 " نفس المصدر .