الاغتسال بغسالة الحمّام لا للنجاسة ، ولعلَّه لكون البقيّة هو الماء المستعمل ، فلا يمكن الاستدلال بها لنجاسة ولد الزنا ولو كان الناصب نجساً .
وقريب منها رواية عليّ بن الحكم ، عن رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) في حديث أنّه قال :
لا تغتسل من غسالة الحمّام ؛ فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهلَ البيت ، وهو شرّهم " 1 " .
والظاهر منها أنّ غسالة الغسل من الزنا بما هي من غسل الزنا مانع ، وهو غير نجس بالضرورة . والحمل على نجاسة عرقه خلاف ظاهرها .
وأمّا رواية ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال :
لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ؛ فإنّ فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبع آباء " 2 " .
فمع ضعفها وإرسالها " 3 " ، تدلّ على خلاف مطلوبه ؛ ضرورة أنّ قوله ( عليه السّلام )
لا يطهر إلى سبع آباء
بمنزلة التعليل للمنع ، مع قيام الضرورة على عدم نجاسة آباء ولد الزنا أو أبنائه ، فيعلم أنّ ما أوجب النهي عن غسالته هو خباثته المعنوية ، لا النجاسة الصورية .
هامش
" 1 " الكافي 6 : 498 / 10 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 3 .
" 2 " الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 .
" 3 " رواها الكليني ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور .
والرواية ضعيفة بمحمّد بن القاسم فإنّه مجهول .