النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال * ( والله يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ ) * " 1 " والظاهر أنّ تكذيبهم لعدم موافقة شهادتهم لقلوبهم .
ويمكن دفعها : بأنّ " الشهادة " صادقة بصِرف الشهادة ظاهراً ، ولهذا تجعل مقسماً للصادقة والكاذبة بلا تأوّل ، ولعلّ التكذيب في الآية كان لقرينة على دعواهم موافقة القلوب للظاهر .
وكيف كان : لا إشكال في دلالتها عليه .
وفي صحيحة الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول
إنّ الإيمان يشارك الإسلام ، ولا يشاركه الإسلام ؛ إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث ، وحقن الدماء " 2 " .
وفي رواية حفص بن خارجة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) . . إلى أن قال
فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالإيمان ، ويجري عليه أحكام المؤمنين ، وهو عند الله كافر ، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله ! " 3 " . .
إلى غير ذلك .
وحمل تلك الروايات على لزوم جريان الأحكام في الظاهر لو أمكن في بعضها ، لكن يأبى عنه أكثرها .
هامش
" 1 " المنافقون ( 63 ) : 1 .
" 2 " الكافي 2 : 26 / 3 .
" 3 " الكافي 2 : 39 / 8 .