فقال لي
ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام ! " 1 " .
وفي حسنة " 2 " حُمران بن أعين ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول
الإيمان : ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى الله ، وصدّقه العمل بالطاعة لله ، والتسليم لأمر الله ، والإسلام : ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح .
ثمّ استشهد بالآية المتقدّمة وقال :
فقول الله أصدق القول " 3 " .
وتدلّ عليه أيضاً جملة من الروايات الأُخر ، كموثّقة سَماعة المتقدّمة " 4 " ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها : فقلت : فصفهما لي ، فقال
الإسلام : شهادة أن لا إله إلَّا الله ، والتصديق برسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس ، والإيمان : الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام ، وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ؛ إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر ، والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن ؛ وإن اجتمعا في القول والصفة " 5 " .
وهي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة في المقصود .
ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال : إنّ الشهادة لا تصدق إلَّا مع الموافقة للقلوب ، ولهذا كذّب الله تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة
هامش
" 1 " الكافي 2 : 24 / 3 .
" 2 " تقدّم وجهها في الصفحة 436 ، الهامش 1 .
" 3 " الكافي 2 : 26 / 5 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 435 .
" 5 " الكافي 2 : 25 / 1 .