ولعلّ المراد أنّه لا يحكم بكفره إلَّا مع الجحود .
ومن المحتمل أن يكون
يُكفَّر
من التفعيل مبنيّاً للمفعول ، بل هو مقتضى الجمع بين صدرها وذيلها ، ومقتضى الجمع بينها وبين غيرها ممّا حكم فيه بكفر الشاكّ ، كصحيحة منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : من شكّ في رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قال
كافر .
قال قلت : فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر ؟ فأمسك عنّي ، فرددت عليه ثلاث مرّات ، فاستبنت في وجهه الغضب " 1 " .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في خطبة
لا ترتابوا فتشكَّوا ، ولا تشكَّوا فتكفروا " 2 " .
وفي صحيحة ابن سِنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
من شكّ في الله تعالى وفي رسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فهو كافر " 3 " .
وبالجملة : لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرّعة في مقابلة الكفر والإسلام ؛ وأنّ الكافر من لم يكن مسلماً ومن شأنه ذلك ، فلا بدّ في تحصيل معنى الكفر من تحصيل مفهوم الإسلام حتّى يتضح هو بمقابلته .
فنقول : إنّ المسلم بحسب ارتكاز المتشرّعة هو المعتقد با لله تعالى ، ووحدانيته ، ورسالة رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، أو الشهادة بالثلاثة ، على احتمالين يأتي
هامش
" 1 " الكافي 2 : 387 / 11 ، وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 53 .
" 2 " الكافي 2 : 399 / 2 .
" 3 " الكافي 2 : 386 / 10 ، وسائل الشيعة 28 : 355 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المرتد ، الباب 10 ، الحديث 52 .