الغسل في الناصب للنجاسة ، والمسح في الذمّي لإظهار النفرة ، فالرواية دالَّة على طهارتهم .
وموثّقة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال
من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك " 1 " .
والظاهر منها أنّ غسل اليد ليس للنجاسة ، وإلَّا لكان يأمر بغسل الثوب أيضاً ، بل لأجل التماسّ مع يدهما ، وهو نحو انزجار ونفور . والحمل على عرق اليدين مشترك ، والتفكيك كما ترى ، فتلك الطائفة أجنبية عن الدلالة على النجاسة .
ومنها : ما دلَّت على النهي عن مؤاكلتهم في قَصْعة واحدة ، كصحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة وصحيحته الأُخرى ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن فراش اليهودي والنصراني ، ينام عليه ؟ قال
لا بأس ، ولا يصلَّى في ثيابهما ، ولا يأكل المسلم مع المجوسي في قَصْعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ، ولا مسجده ، ولا يصافحه . . " 2 "
إلى آخره .
وصحيحة هارون بن خارجة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّي أُخالط المجوس ، فآكل من طعامهم ؟ فقال
لا " 3 " .
والظاهر منها النهي عن المؤاكلة ، فتدلّ على نجاستهم .
هامش
" 1 " الكافي 2 : 650 / 10 ، وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 5 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 263 / 766 ، وسائل الشيعة 3 : 421 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 10 .
" 3 " الكافي 6 : 264 / 8 ، وسائل الشيعة 3 : 420 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 14 ، الحديث 7 .