وفي " المجمع " : " قيل : سمّي " فقّاعاً " لما يرتفع في رأسه من الزبَد " " 1 " .
ويظهر من الشهيد في محكي " الروض " اعتباره في الصدق " 2 " .
اختصاص حكم الفقّاع بالمتخذ من الشعير دون غيره
ثمّ إنّ المتيقّن منه ما أُخذ من الشعير ، والظاهر عدم الكلام فيه ، وإنّما الكلام والإشكال فيما يؤخذ من سائر الأشياء ، كالقمح والذرة والزبيب وغيرها . وقد مرّ كلام الطريحي في " المجمع " في انحصاره بما يؤخذ من الشعير " 3 " . وهو ظاهر السيّد في " الانتصار " حيث استدلّ على حرمة الفقّاع مطلقاً بعدم استفصال النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فيما يؤخذ من الشعير ، دون ما يؤخذ من القمح " 4 " ، فما نسب إليه من أخذه من القمح أيضاً " 5 " مخالف لذلك .
نعم ، حكى هو من طريق الناس ، عن أُمّ حبيبة زوجة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : أنّ أُناساً من أهل اليمن قدموا على رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ليعلَّمهم الصلاة والسنن والفرائض ، فقالوا : يا رسول الله ، إنّ لنا شراباً نعمله من القمح والشعير ، فقال
الغُبَيْراء ؟
قالوا : نعم ، قال
لا تطعموه . . " 6 "
إلى آخره .
ثمّ حكى تفسير زيد بن أسلم " الغُبَيْراء " بالسكْرُكة ، وهي بالفقّاع " 7 " .
هامش
" 1 " مجمع البحرين 4 : 376 .
" 2 " روض الجنان : 164 / السطر 24 .
" 3 " تقدّم في الصفحة 384 .
" 4 " الانتصار : 199 .
" 5 " مفتاح الكرامة 1 : 142 / السطر 12 .
" 6 " مسند الإمام أحمد بن حنبل 6 : 427 / 9 ، السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 292 .
" 7 " الانتصار : 199 .