نعم ، عن صاحب " المعالم " أنّ ذلك في حقّ ابنه الحسن بن عليّ بن أبي حمزة " 1 " .
وعن ابن الغضائري : " أنّه لعنه الله أصل الوقف ، وأشدّ الخلق عداوة للمولى " يعني الرضا ( عليه السّلام ) " 2 " .
ونقل عنه نفسه : قال لي أبو الحسن موسى ( عليه السّلام )
إنّما أنت يا عليّ وأصحابك أشباه الحمير " 3 " .
وروى الكَشّي روايات في ذمّه :
منها : ما رواه بسنده عن يونس بن عبد الرحمن قال : " مات أبو الحسن وليس من قوّامه أحد إلَّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم موته ، وكان عند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار " .
ومنها : ما رواه بسنده عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) حديثاً ، وفيه : وسمعته يقول في ابن أبي حمزة
أما استبان لكم كذبه ؟ ! . .
إلى غير ذلك " 4 " .
والاعتذار بأنّ رواية ابن أبي عمير عنه كانت قبل وقفه ، غير مقبول ؛ لظهور ما تقدّم وغيره في سوء حاله قبل الوقف ، وأنّ الوقف لأجل حطام الدنيا ، ولهذا لم يستحلّ عليّ بن الحسن بن فضّال أن يروي عنه رواية واحدة ، فلو كان قبل الوقف صحيح الرواية ، لم يستحلّ له ترك روايته ؛ بناءً على كون ذلك في حقّه كما عن ابن طاوس والعلَّامة " 5 " . وعمل الطائفة برواياته لا يوجب توثيقه .
هامش
" 1 " التحرير الطاوسي : 354 / 245 .
" 2 " مجمع الرجال 4 : 157 .
" 3 " اختيار معرفة الرجال : 404 / 757 .
" 4 " نفس المصدر : 403 405 / 755 و 759 و 760 .
" 5 " التحرير الطاوسي : 353 / 245 ، رجال العلَّامة الحلَّي : 232 233 .