وعن " البحار " : وجدت بخطَّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلًا من " جامع البَزَنْطي " عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
خرء كلّ شيء يطير وبوله لا بأس به " 1 " .
لعدم ثبوت عمل الصدوق بها وإن كان ظاهر " فقيهة " " 2 " سيّما مع ما عن " مقنعه " قال : " وإن أصاب ثوبك بول الخشاشيف فاغسل ثوبك " . وروى : أنّه
لا بأس بخرء ما طار وبوله ، ولا تصلّ في ثوب أصابه ذرق الدجاج " 3 "
انتهى .
فإنّ الظاهر منه عدم عمله بما روي . ولم يحضرني عبارة الجعفي وابن أبي عقيل . ولا يعتمد بما في " المبسوط " مع دعوى الإجماع في " الخلاف " على خلافه " 4 " ، ومع فتواه في " النهاية " التي هي معدّة لذلك على نجاسة ذرق غير المأكول من الطيور " 5 " .
كما أنّه لا اعتماد على فتوى متأخّري المتأخّرين مع إعراض الأصحاب عن الصحيحة بشهادة الحلَّي والعلَّامة ، مع صحّة سندها ، ووضوح دلالتها . ولا شبهة في أنّ المشهور بين قدماء أصحابنا هو النجاسة ، ولهذا لم ينقل الخلاف إلَّا ممّن ذكر ، فتكون الفتوى بالطهارة شاذّة .
ولو أُغمض عن ذلك ، ومحّضنا النظر في الروايات ، فيمكن أن يقال : إنّ بين
هامش
" 1 " بحار الأنوار 77 : 110 .
" 2 " الفقيه 1 : 41 / 164 .
" 3 " المقنع : 13 14 .
" 4 " الخلاف 1 : 485 .
" 5 " النهاية : 51 .