الشديد بقوّة الحرارة النارية وغيرها ، وإذا قيل : " غلى بنفسه " يراد منه القلب الضعيف غالباً .
ولعلّ " النشّ " المستعمل في الروايات " 1 " فيما إذا غلى العصير بنفسه ، عبارة عن الصوت الحاصل من الجيش الضعيف للعصير المغلي بنفسه ؛ وإن كان لغةً أعمّ منه " 2 " .
وكيف كان : لا بيّنة على دعواه ، بل على خلافها ، ولا أقلّ من أن يكون " الغليان " أعمّ .
وأمّا دعوى حصول الإسكار بمجرّد الغليان ، فسيأتي الكلام فيها " 3 " .
وممّا ذكرنا يظهر حال مستنده : وهو أنّ كلّ ما ذكر فيه " الغليان " لم يذكر فيه الثلثان لإثبات أنّ الغليان بنفسه موجب للإسكار . مع أنّ الواقع ليس كما ذكره :
أمّا صحيحة حمّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
لا يحرم العصير حتّى يغلي " 4 "
فمع الغضّ عمّا ذكرناه آنفاً ، والغضّ عن احتمال كون يغلَّى مجهولًا من باب " التفعيل " ولا دافع له إلَّا الظنّ الخارجي غير الحجّة ، والغضّ عن أنّ المراد في المقام الذي بصدد بيان الكبرى الكلَّية هو مطلق الغليان بنفسه أو
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 ، مستدرك الوسائل 17 : 38 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 و 5 .
" 2 " القاموس المحيط 2 : 301 .
" 3 " سيأتي في الصفحة 308 314 .
" 4 " الكافي 6 : 419 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 287 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 1 .