تعيين المراد من " العصير " المبحوث عنه
وكيف كان : لا بأس قبل الاشتغال بالاستدلال بتحصيل المراد من
العصير
الوارد في النصّ والفتوى .
فنقول : لا شبهة في أنّ المراد منه فيهما هو العصير العنبي ، لا لأنّه موضوع لخصوصه وضعاً جامداً ؛ فإنّه غير ثابت .
كما أنّ وضعه لمطلق عصارة الأجسام غير ثابت ؛ وإن يوهمه بعض تعبيرات اللغويين ، أو يظهر منه ذلك :
ففي " القاموس " : " عصر العنب ونحوه يعصره ، فهو معصور وعصير - إلى أن قال وعصارته وعصاره وعصيره : ما تحلب منه " " 1 " .
وفي " المنجد " : " العصير والعصيرة والعصار : ما تحلب ممّا عصر ، العصير أيضاً : المعصور " " 2 " .
والمستفاد منهما ظاهراً أنّه موضوع له نحو موضوعية " العصارة " له ، لا أنّه يطلق عليه نحو إطلاق العنوان الاشتقاقي عليه .
نعم ، في " المجمع " : " عصرت العنب عصراً من باب ضرب - : استخرجت ماءه ، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول " " 3 " .
ومراده من اسمه بقرينة قوله : " فعيل بمعنى مفعول " أنّه يطلق عليه وصفاً .
هامش
" 1 " القاموس المحيط 2 : 93 .
" 2 " المنجد : 509 .
" 3 " مجمع البحرين 3 : 407 .