و " النهاية " ، و " المراسم " ، و " الغنية " ، بل و " الوسيلة " " 1 " . بل هو الظاهر من كلّ من قيّده بالاشتداد " 2 " .
وأمّا الصدوقان وإن يظهر منهما أنّ العصير المغلي خمر " 3 " ، لكن قد مرّ أنّ الظاهر منهما عدم نجاسة الخمر " 4 " .
وبالجملة : إنّ المسألة ممّا لا يمكن تحصيل الشهرة والإجماع فيها ؛ فإنّ في كثير من عبارات الأصحاب التقييدَ بالاشتداد ، حتّى قيل : " إنّ نجاسته إذا غلى واشتدّ مشهورة بين الأصحاب " " 5 " وحكي ذلك عن " الذكرى " ، و " جامع المقاصد " ، وغيرهما " 6 " . بل في " المجمع " وعن " كنز العرفان " دعوى الإجماع على نجاسته وحرمته مع الاشتداد " 7 " .
والظاهر أو المحتمل أن يكون مرادهم من " الاشتداد " السكر ، كما احتمله جمع ، منهم النراقي " 8 " ، وتبعهم بعض أهل التتبّع والتحقيق ، وأصرّ عليه " 9 " ، فحينئذٍ تكون المسألة خارجة عن بحثنا ؛ أي إلحاق العصير المغلي غير المسكر بالمسكر .
هامش
" 1 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 217 ، النهاية : 591 ، المراسم : 55 ، غنية النزوع 1 : 41 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 365 .
" 2 " السرائر 1 : 66 ، شرائع الإسلام 1 : 44 ، منتهى المطلب 1 : 167 / السطر 32 .
" 3 " الفقيه 4 : 40 / 131 ، المقنع : 453 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 237 .
" 5 " مفتاح الكرامة 1 : 141 / السطر 20 .
" 6 " ذكرى الشيعة 1 : 115 ، ( وليس فيه القول بالشهرة لكن نقلها عنه في مفتاح الكرامة 1 : 141 / السطر 20 ) ، جامع المقاصد 1 : 162 ، روض الجنان : 164 / السطر 4 .
" 7 " مجمع البحرين 3 : 407 ، كنز العرفان 1 : 53 .
" 8 " مستند الشيعة 1 : 215 .
" 9 " إفاضة القدير : 37 و 41 .