نعم ، على ما احتملناه سابقاً من أنّ المراد اشتراط تحقّق الغسل بالوضوء " 1 " ، تكون أجنبية عن المقام . لكن لا يبعد دعوى كون ذلك الاحتمال خلاف الظاهر ، ولهذا لم أجد احتماله في كلماتهم .
وكيف كان لو لم يكن الناقضيّة أقوى فهي أحوط .
بدليّة التيمّم عن الغسل بالنسبة للميّت في جميع الآثار
وهل يلحق المتيمّم بالمغتسل مطلقاً في رفع حدثه وخبثه ، أو لا مطلقاً ، أو يلحق في رفع الأوّل ؟ وجوه :
أقواها الأوّل ، لا لما قد يقال : " إنّه مقتضى عموم أدلَّة البدلية " " 2 " ؛ لعدم الدليل على عمومها حتّى في الخليطين :
أمّا دليل تنزيل التراب منزلة الماء فظاهر .
وأمّا مثل قوله ( عليه السّلام )
إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً " 3 "
؛ فلأنّ تلك الروايات ناظرة إلى الآية الكريمة " 4 " التي أفادت بدليته عن الماء في الوضوء وغسل الجنابة ، وليست مطلقة خرجت منها الطهارة من الأخباث في جميع الموارد إلَّا ما ندر ، كما لا يخفى ، فسبيل تلك الطائفة سبيل دليل التنزيل .
هامش
" 1 " تقدّم في الجزء الأوّل : 268 271 .
" 2 " كشف اللثام 2 : 245 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 292 / السطر 4 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 385 / السطر 6 .
" 3 " الفقيه 1 : 60 / 223 ، وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 1 .
" 4 " المائدة ( 5 ) : 6 .