عبد الله ( عليه السّلام ) قال
يغتسل الذي غسّل الميّت ، وكلّ من مسّ ميّتاً فعليه الغسل وإن كان الميّت قد غسّل " 1 "
على الاستحباب ، أو غير ذلك .
هذا إذا لم يجز جعل اسم
كان
ضميراً راجعاً إلى
من مسّ
وجعل الجملة التي بعدها خبرها ؛ بدعوى عدم جواز جعل معمول الخبر تلو العامل " 2 " ، وإلَّا فتسقط عن الدلالة على الخلاف . فلا دليل على استحبابه إلَّا إشعار بعض الروايات ، كصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها قال : فمن أدخله القبر ؟ قال
لا ، إنّما مسّ الثياب " 3 " .
ونحوها صحيحة حَريز " 4 " ، فهما مشعرتان أو ظاهرتان في أنّه إذا مسّ جسده فعليه الغسل ، فلا بدّ من حملهما على الاستحباب جمعاً ، والأمر سهل .
ناقضيّة مسّ الميّت للطهارة
ثمّ الظاهر أنّ المسّ من الأحداث الموجبة لنقض الطهارة ، كما عن " النهاية " ، و " الدروس " ، و " الذكرى " ، و " الألفية " " 5 " .
وعن " شرح المفاتيح " : " أنّ المشهور المعروف بين الفقهاء أنّ مسّ الميّت
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 430 / 1373 ، وسائل الشيعة 3 : 295 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 3 ، الحديث 3 .
" 2 " أوضح المسالك 1 : 248 ، البهجة المرضية 1 : 102 .
" 3 " الفقيه 1 : 98 / 451 ، وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 10 .
" 4 " الكافي 3 : 160 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 14 .
" 5 " النهاية : 18 ، الدروس الشرعيّة 1 : 88 ، ذكرى الشيعة 1 : 217 ، الألفية والنفلية : 42 .