لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهّر منه ويطهّر " 1 " .
لكنّ المكاتبة مع ضعفها " 2 " ظاهرة في الطهارة من حدث الجنابة التي تعرض على الميّت ؛ فإنّ المعصوم ( عليه السّلام ) لا تصيبه الجنابة غير الاختيارية ، تأمّل . أو في الطهارة من حدث الموت الموجب للغُسل وللاغتسال من مسّه . أو منهما ومن النجاسة العينية ؛ بحيث يكون المجموع علَّة للاغتسال من مسّه ، ومع الحرارة لا يوجبه ؛ لفقد جزء منها ، فلا تدلّ على الملازمة المدّعاة .
والثانية مع ضعفها سنداً " 3 " موهونة متناً باشتمالها على أنّ غسل المسّ للتطهير من إصابة نضح الميّت ورشحه ، اللازم منه عدم الغسل إذا مسّه بلا نضح ورشح ، وهو كما ترى ، تأمّل .
ثمّ إنّ الظاهر من قوله ( عليه السّلام )
يتطهّر منه ويطهّر
يغتسل مِن مسّه ويغسّل بمناسبة صدرها ، فالقول بالملازمة ممّا لا دليل عليه .
بل يمكن الاستشهاد لعدم الملازمة بمرسلة أيّوب بن نوح ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال :
إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه الإنسان فكلّ ما فيه عظم
هامش
" 1 " عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 89 / 1 ، علل الشرائع : 300 ، وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 12 .
" 2 " تقدّم وجه الضعف في الصفحة 95 ، الهامش 2 .
" 3 " رواها الصدوق في عيونه ، عن محمّد بن ماجيلويه ، عن عمّه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي الكوفي ، عن محمّد بن سنان . والرواية ضعيفة بمحمّد بن علي الكوفي وهو الصيرفي أبو سمينة ، فإنّه مرمي بالكذب .
اختيار معرفة الرجال : 546 / 1033 ، الفهرست : 146 / 614 ، تنقيح المقال 3 : 157 / السطر 22 و 159 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .