خوف العطش ولو على الذمّي والحيوان " 10 " أنّ الأمر في التبديل سهل يوجبه أدنى عذر .
والإنصاف : أنّ الخدشة لو أمكنت في كلّ واحد ممّا ذكر ، لكن من مجموع ما ذكر تطمئنّ النفس بأنّ المحذور الشرعي مطلقاً يوجب التبديل .
وأمّا لو أُغمض عن ذلك ، ورجعنا إلى باب المزاحمة ، فمع إحراز الأهمّية في طرف يؤخذ بالأهمّ ، وكذا مع احتمالها ؛ بناءً على التعيين في دوران الأمر بين التعيين والتخيير ، ومع التساوي بينهما يتخيّر .
وقد يقال : إنّ الوضوء لمّا كان له البدل ، يتأخّر في الدوران عمّا لا يكون له البدل " 11 " . لكن إن أُريد به دعوى إحراز الأهمّية فيما ليس له البدل بذلك ، فهي كما ترى .
وإن أُريد أنّ الأخذ بالبدل جمع بين الغرضين في مرتبة ، والعقل حاكم بلزومه ، ففيه : أنّ المفروض أنّ احتمال الأهمّية في الغرض الأقصى ، مساوٍ لاحتمالها فيما ليس له البدل ، فليس الأخذ به جمعاً بين الغرضين .
تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
نعم ، في خصوص دوران الأمر بين الوضوء والغسل ، وبين رفع النجاسة عن البدن والثوب ، ادّعي الإجماع على تقديم التطهير عن الخبث ، كما عن " المعتبر " و " التذكرة " " 1 " وتشهد له رواية أبي عبيدة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام )
هامش
" 10 " راجع وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 .
" 11 " فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 2 : 327 .
" 1 " المعتبر 1 : 371 ، تذكرة الفقهاء 2 : 171 .