وتدلّ على ما ذكر مضافاً إلى الآية والإجماع المتكرّر في ألسنتهم " 1 " روايات مستفيضة لو لم تكن متواترة ، ففي صحيحة محمّد بن سكين ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور ، فغسّلوه فمات ، قال : " قتلوه ، ألا سألوا ؟ ! ألا يمّموه ؟ ! إنّ شفاء العيّ السؤال " " 2 " .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون به القرح والجراحة يُجنب ، قال : " لا بأس بأن لا يغتسل ؛ يتيمّم " " 3 " .
وفي صحيحة ابن أبي نصر ، عن الرضا ( عليه السّلام ) : في الرجل تصيبه الجنابة ، وبه قروح أو جروح ، أو يكون يخاف على نفسه من البرد ، فقال : " لا يغتسل ويتيمّم " " 4 " .
ونحوها صحيحة داود بن سِرحان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) " 5 " . . إلى غير ذلك .
ولا فرق فيما ذكر بين الحدث الأصغر والأكبر ، ولا بين حدوثه اختياراً أو لا ، لكن وردت روايات منافية لذلك ، كصحيحة سليمان بن خالد وأبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه سئل عن رجل كان في أرض باردة ، فتخوّف إن هو اغتسل أن يصيبه عَنَت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال : " يغتسل وإن أصابه ما أصابه " .
هامش
" 1 " راجع غنية النزوع 1 : 64 ، تذكرة الفقهاء 1 : 159 ، جواهر الكلام 5 : 104 .
" 2 " الكافي 3 : 68 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 346 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 1 .
" 3 " الكافي 3 : 68 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 5 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 196 / 566 ، وسائل الشيعة 3 : 347 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 7 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 185 / 531 ، وسائل الشيعة 3 : 348 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 5 ، الحديث 8 .