الأمر الخامس فيما يترتّب على موضوع انقلاب التكليف بالترابية
قد مرّ أنّ الموضوع لانقلاب التكليف بالترابية ، هو عدم الاهتداء إلى ما يمكنه الاستعمال " 1 " .
وإن شئت قلت : كون الواقعة بحيث لا يهتدي المكلَّف إلى ماء يمكنه استعماله عقلًا وشرعاً .
أو قلت : عدم الوجدان الأعمّ من عدم الوجود للماء الكذائي .
فحينئذٍ نقول : لو تفحّص عن الماء بما قرّره الشارع ولم يقصّر فيه ، صحّ تيمّمه وصلاته ولو كان الماء موجوداً بحسب الواقع ؛ لتحقّق موضوع الانقلاب .
وأمّا لو قطع بعدم الماء ، أو عدم الاهتداء إليه ، أو قامت البيّنة على عدمه ، أو عدم الاهتداء إليه ، بطلا لعدم تحقّق الموضوع ؛ لعدم كون الواقعة بحيث لا يهتدي إلى الماء ، فهو واجد للماء وإن كان قاطعاً بعدمه وغير معذور واقعاً ؛ وإن كان معذوراً ظاهراً وغير معاقب على ترك الصلاة مع المائية ، فيجب عليه الإعادة .
وكذا يجب الإعادة على الناسي لماء في رَحْله ؛ سواء طلب في خارجه غلوة أو غلوتين أو لا ؛ لأنّه واجد وإن كان غافلًا عنه . وعدم الوجدان في خارج الرحل مع كونه واجداً فيه ، لا يوجب الانتقال .
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 42 .