والظاهر من ذيلها دفع توحّش أبي ذر بأنّه هلك وعمل على خلاف التكليف والمتفاهم منه أنّ الصعيد لا ينقص عن الماء مطلقاً ، ولا يختصّ الجواز بالجماع .
وصحيحة حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال : " لا ؛ هو بمنزلة الماء " " 1 " .
وصحيحة محمّد بن حُمران وجميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : " إنّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً " " 2 " .
إلى غير ذلك ، كقوله : " إنّ الله عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء ، والصعيد " " 3 " .
و " إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد " " 4 " .
و " إنّ التيمّم أحد الطهورين " " 5 " .
وإنّ " التيمّم بالصعيد لمن لا يجد الماء كمن توضّأ من غدير ماء ؛ أليس الله يقول * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) * ؟ ! " " 6 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 200 / 581 ، وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 2 .
" 2 " الفقيه 1 : 60 / 223 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1264 ، وسائل الشيعة 3 : 385 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 23 ، الحديث 1 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1274 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 25 ، الحديث 3 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 197 / 571 ، وسائل الشيعة 3 : 370 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 14 ، الحديث 15 .
" 5 " تهذيب الأحكام 1 : 200 / 580 ، وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
" 6 " تفسير العيّاشي 1 : 244 / 143 ، وسائل الشيعة 3 : 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 19 ، الحديث 6 .