قبيل الثاني ، يكون حكمه كحكم العقل في ترجيح الأهمّ على المهمّ ، وفي مثله لا مانع من الصحّة لو قلنا بكفاية الملاك ، والملاك المرجوح صالح للمقرّبية والتقييد في مقام ترجيح الملاكات ، كالتقييد في مقام التزاحم لو قلنا : بأنّ الشارع ناظر إليه ، أو أنّ العقل يقيّد الأدلَّة .
وما قيل " 1 " : " من أنّ الملاك المكسور غير صالح للمقرّبية " إن كان المراد من " المكسوريّة " رفع الملاك أو نقصانه عمّا هو عليه بواسطة التزاحم ، فهو ممنوع ؛ لأنّ حامل الملاكات الحيثيات ، ولا يسري حكم حيثية إلى حيثية أُخرى .
وإن كان المراد مرجوحيته ، فهي لا توجب البطلان بعد فرض كفاية الملاك ولو لم يكن مأموراً به ، والتقييد بغير حال الاجتماع لا يستتبع نهياً فرضاً ، فالفعل وإن لم يكن مأموراً به ، لكن مشتمل على الملاك التامّ ، كاشتماله في غير مورد الاجتماع ، فيقع صحيحاً .
هامش
" 1 " انظر فوائد الأُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 2 : 431 .