الماضي ( عليه السّلام ) عن النفساء ؛ وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال
تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً . . " 1 "
إلى آخره ؛ بدعوى تعليق الحكم على رؤية الدم العبيط ، فإطلاقه يقتضي نفاسية الدم ولو لحظة .
في غير محلَّه ؛ ضرورة أنّ السؤال والجواب إنّما هو عن جانب الأكثر ، فهي بصدد بيان حدّه في ذاك الطرف ، لا في طرف القلَّة . مع وهنها بموافقة العامة " 2 " ومخالفة الشهرة " 3 " .
ومنها يظهر الحال في رواية ليث المرادي " 4 " مع ضعف سندها " 5 " . فعمدة المستند الإجماع ورواية الخلقاني " 6 " .
وقد يستدلّ عليه بإناطة الأحكام بالمسمّى الصادق على القليل والكثير " 7 " .
وفيه : أنّه ليس في الأخبار على كثرتها ما أُنيط فيه حكم بالمسمّى بنحو الإطلاق غير رواية الخلقاني المتقدّمة ، وقد ذكرنا إهمال قوله
غسل النفساء واجب " 8 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 174 / 497 ، وسائل الشيعة 2 : 387 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 16 .
" 2 " المجموع 2 : 525 .
" 3 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 401 / السطر 22 ، وراجع ما يأتي في الصفحة 524 .
" 4 " عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : " سألته عن النفساء ، كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة ؟ قال : ليس لها حدّ " . تهذيب الأحكام 1 : 180 / 516 ، وسائل الشيعة 2 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 2 ، الحديث 1 .
" 5 " يأتي وجه ضعفها في الصفحة 524 .
" 6 " تقدّمت في الصفحة 507 و 517 .
" 7 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 256 / السطر 6 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 332 / السطر 21 .
" 8 " تقدّم في الصفحة 506 .