ويشهد لما ذكرنا ورود هذه الرواية بعينها مع اختلاف يسير في الألفاظ بدون كلمة
يعني
في " الجعفريّات " عن عليّ ( عليه السّلام ) قال
قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : ما كان الله عزّ وجلّ ليجعل حيضها مع حمل ، فإذا رأت المرأة الدم وهي حبلى فلا تدع الصلاة ، إلَّا أن ترى الدم على رأس ولادتها ، إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة " 1 " .
وهي كما ترى عين تلك الرواية . والظاهر أنّ قوله : " رأس ولادتها " من أغلاط النسخ ، والصحيح : " على رأس ولدها " أو " وليدتها " وهذه الرواية توجب الوثوق بأنّ التفسير في رواية السكوني ليس منه ، فتصير حجّة معتبرة . مع احتمال اعتبار " الجعفريّات " في نفسها ، ويطول الكلام بذكر سندها والبحث عن رجاله .
وأمّا مطروحية صدرهما فلا تضرّ بالعمل بذيلهما ، خصوصاً مع كون الاستثناء الواقع في الذيل ، زائداً على أصل الحكم ، ويكون حكماً مستقلا .
هذا مع قوّة احتمال صدق " النفاس " على الدم المقارن للولادة . بل يمكن أن يقال بصدقه على ما حصل قبل الولادة إذا كان من مقدّماتها ؛ لأنّ دم الولادة - على فرض كونه نفاساً لغةً يصدق على كلّ دم يرتبط بالولادة ؛ سواء كان قبلها ومن مقدّماتها ، أو معها ، أو بعدها ، وإنّما خرجنا عمّا قبل الولادة لقيام الدليل ، فلو نوقش في الدم المتقدّم فلا ينبغي المناقشة في المصاحب . بل لعلّ صدقه عليه أولى منه على المتأخّر ، تأمّل .
وكيف كان : فيظهر من مجموع ما ذكر أنّ الدم المصاحب نفاس ، فيجب
هامش
" 1 " الجعفريّات ، ضمن قرب الإسناد : 25 ، مستدرك الوسائل 2 : 25 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 25 ، الحديث 7 .