اغتسلت واحتشت ، ولا تزال تصلَّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف " 1 " .
وقريب منها صحيحة الصحّاف وموثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) " 2 " .
ومنه يظهر الحال في صحيحة محمّد بن مسلم المرويّة عن مشيخة ابن محبوب ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وفيها
ثمّ تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع ، فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل " 3 " .
فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هو ما في الروايات السابقة ؛ أي فلتمسك قطنة فتصلَّي ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع وصار كثيراً ، فلتجمع بين الصلاتين بغسل . ولا أقلّ من الاحتمال المساوي لاحتمال كون الإمساك للاختبار ، ويرجّح ما ذكرنا بقرينة سائر الروايات .
ويمكن الاستدلال للاختبار برواية ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله قال
المستحاضة إذا مضت أيّام قرئها اغتسلت واحتشت كرسفها ، وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها ، وتوضّأت وصلَّت " 4 " .
بدعوى : أنّ قوله
تنظر
ظاهر في وجوب النظر لتشخيص الحال .
وفيه منع الظهور في ذلك ، بل الظاهر أنّها تمكث وتمهل حتّى يظهر الدم
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 171 / 488 ، وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 10 .
" 2 " الكافي 3 : 95 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 196 / 483 ، وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 7 و 9 .
" 3 " وسائل الشيعة 2 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1258 ، وسائل الشيعة 2 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 13 .