وأمّا الاستدلال " 1 " لجواز تأخير الصلاة عن الوضوء إمّا مطلقاً ، أو بمقدار غير معتدّ به بقوله في صحيحة معاوية
وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد ، وصلَّت كلّ صلاة بوضوء " 2 " .
ففيه أوّلًا : أنّ الوضوء لعلَّه لدخول المسجد ، ويشهد له تصريحه بعده : بأنّها
صلَّت كلّ صلاة بوضوء .
وثانياً : أنّ قوله
ودخلت المسجد
يمكن أن يكون بياناً لجواز دخولها المسجد ؛ أي يجوز لها الدخول في المسجد ، ويجوز لبعلها إتيانها ، كما في ذيل الصحيحة ، فحينئذٍ لا يكون قوله
دخلت المسجد
لبيان إيقاع الصلاة فيه .
الأمر الخامس في لزوم النظر لتعيّن أنّها من أيّ أقسام المستحاضة
هل يجب عليها الفحص والاختبار لتشخيص كونها من أيّ الثلاثة مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو يفصّل بين ما إذا كان متعذّراً وغيره ، أو بين ما إذا كان كثير المئونة والمقدّمات وغيره ؟
قد يقال بوجوبه مطلقاً : إمّا لأنّه من الموضوعات التي لا يمكن معرفتها غالباً إلَّا بالاختبار ، فلو رجعت إلى الأصل لزم منه الوقوع في محذور مخالفة التكليف غالباً ، كما لو رجع الشاكّ في الاستطاعة والنصاب والدين
هامش
" 1 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 325 / السطر ما قبل الأخير .
" 2 " الكافي 3 : 88 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 1 .