بل لا يبعد التمسّك بموثّقة سماعة المضمرة ، وفيها
وإن لم يجز الدم الكرسف ، فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل . هذا إذا كان دمها عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء " 1 " .
إمّا بإطلاق قوله
وإن لم يجز . .
بالتقريب المتقدّم .
وإمّا بحمل " الصفرة " على القليلة ، والوضوء على المعهود في الصدر ؛ أي يكون عليها الوضوء المذكور لزومه لكلّ صلاة ، وليس عليها الغسل . بل لا منافاة بين التمسّكين ، كما يظهر بالتأمّل .
وعلى تلك الروايات يحمل ما ورد في صحيح الصحّاف من إيجاب الوضوء عند وقت كلّ صلاة ، خصوصاً مع تعارف التفريق بين الصلوات في تلك الأزمنة ؛ بحيث كانت الأوقات الخمسة معروفة بين المسلمين . وأمّا قوله
تحتشي وتصلَّي الظهر والعصر ، ثمّ لتنظر
فلا يقاوم ظهور تلك الأدلَّة ، خصوصاً مع تذييله بقوله
فلتتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة
بالتقريب المذكور .
وبالجملة : مقتضى الجمع بين الأدلَّة وجوب الوضوء لكلّ صلاة في القليلة وعدم الغسل .
عدم الفرق بين الفريضة والنافلة في الحكم
ثمّ إنّ مقتضى عموم تلك الأدلَّة وإطلاقها ، عدم الفرق بين الفريضة والنافلة ؛ كانت النافلة من الرواتب أو لا ، خصوصاً مع تعارف الإتيان بالنوافل في الصدر الأوّل ، بل تعارف إتيان صلاة التحيّة ونحوها ، فحينئذٍ لا وجه
هامش
" 1 " الكافي 3 : 89 / 4 ، وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 .