والأقوى ما عليه المشهور ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من عدم نقل خلاف إلَّا ممّن تقدّم صحيحة معاوية عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وفيها
وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد ، وصلَّت كلّ صلاة بوضوء " 1 " .
وهو في مقابل الصدر حيث أوجب الغسل عليها إذا ثقبه كالصريح في عدم وجوب الغسل عليها .
وأوضح منها موثّقة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال
تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة ؛ فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلَّي كلّ صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلَّت .
ولا إشكال في ظهورهما في المقصود ، ومعهما لا مجال للتمسّك بإطلاق بعض الأدلَّة ، أو عدم ذكر الوضوء في آخر ، مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) وفيها قال
لا ، هذه مستحاضة ؛ تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة ، وتجمع بين صلاتين بغسل " 2 " .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وفيها
فإن انقطع الدم ، وإلَّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت " 3 " .
وصحيحة الصحّاف " 4 " حيث أمر فيها بالاحتشاء وصلاة الظهر والعصر ، ومع عدم السيلان بالوضوء عند وقت كلّ صلاة ، فأوجب الوضوء للصلاتين لا لكلّ
هامش
" 1 " تقدّم في الصفحة 422 .
" 2 " الكافي 3 : 90 / 6 ، وسائل الشيعة 2 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 3 .
" 3 " تقدّمت في الصفحة 433 .
" 4 " تقدّمت في الصفحة 433 .