مع ترجيح بعضها ولو ظنّاً فيرتفع موضوع حكمه وأمّا إذا استفيد حكم التخيير من إطلاق الدليل ، فلا يبقى للترجيح بالظنّ مجال .
ولا بأس بذكر بعض الروايات التي يمكن دعوى إطلاقها أو دلالتها على [ التخيير ] ؛ حتّى يتضح الحال :
الروايات التي قد تتوهّم دلالتها على التخيير
فمنها : رواية محمّد بن عمرو بن سعيد عن أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الطامث وقدر جلوسها ، فقال
تنتظر عدّة ما كانت تحيض ، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة " 1 " .
بدعوى : أنّ المراد من " الطامث " و " قدر جلوسها " هي من استمرّ بها الدم ولو بقرينة الجواب وإطلاقها يقتضي كونها مخيّرة في وضع عدّة أيّام حيضها حيث شاءت .
وفيه : أنّها بصدد بيان مقدار الجلوس سؤالًا وجواباً ، فلا إطلاق فيها من جهة محلّ الجلوس ؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الجلوس في أوّل الرؤية .
نعم ، هي تدلّ بإطلاقها على أنّ مقدار جلوس ذاكرة العدد ولو كانت ناسية للوقت هو عدّة أيّام العادة .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلَّي ؟ قال
تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام . .
إلى آخره " 2 " .
هامش
" 1 " تهذيب الأحكام 1 : 172 / 491 ، الإستبصار 1 : 149 / 516 ، وسائل الشيعة 2 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 10 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1259 ، وسائل الشيعة 2 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 12 .