وحالاتها من السنن الثلاث بعد التأمّل التامّ والتدبّر الصادق في فقرأتها ، كما قال في أوّل الرواية
بيّن كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها
ثمّ أفاد ( عليه السّلام ) طريق الاستفادة من قول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) .
ولا يخفى : أنّ أبا عبد الله ( عليه السّلام ) إنّما أرشد السائلين إلى طريق الاستفادة من كلام رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وأبي جعفر ( عليه السّلام ) لفتح باب الاجتهاد عليهم ، لا أنّ طريق علمه بالأحكام هو هذا النحو من الاجتهادات الظنّية والاستظهارات العرفية ، كما هو مقتضى أُصول المذهب .
2 رواية سماعة وموثّقة ابن بكير
وممّا تمسّك به صاحب " الحدائق " لمذهبه " 1 " رواية سَماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، فقال
أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلَّه ثلاثة أيّام " 2 " .
وموثّقة عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال
المرأة إذا رأت الدم أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك ، تركت الصلاة عشرة أيّام ، ثمّ تصلَّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام ، وصلَّت سبعة وعشرين يوماً " 3 " .
هامش
" 1 " الحدائق الناضرة 3 : 194 .
" 2 " الكافي 3 : 79 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1181 ، وسائل الشيعة 2 : 288 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 2 .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 381 / 1182 ، وسائل الشيعة 2 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 8 ، الحديث 6 .