في كيفية رفع غسل الحيض والوضوء الحدثين
بقي الكلام في شيء تعرّض له صاحب " الجواهر " : " وهو أنّ الغسل والوضوء هل هما مشتركان في رفع الحدثين ، أو هما رافعان على التوزيع ؛ فالغسل للأكبر ، والوضوء للأصغر ؟ " " 5 " .
وتفصيل الكلام بحسب مقام التصوّر : أنّه قد يقع الكلام فيما إذا وجد سبب الأصغر والأكبر ، وتقدّم أحدهما على الآخر أو تأخّر أو تقارنا .
وقد يقع فيما إذا وجد سبب الأكبر فقط .
فعلى الأوّل : يمكن أن يكون الحدثان ماهيتين متباينتين ؛ فيؤثّر الأصغر في ماهية ، والأكبر في ماهية مباينة لها .
ويمكن أن يؤثّر كلٌّ في ماهية متخالفة مع الأُخرى ؛ قابلة للانطباق على وجود خارجي في القدر المشترك ، فيكون " الحدث الأصغر " عنواناً منطبقاً على مرتبة من الحدث الأكبر ، ويكون الأكبر ذا مراتب : مرتبة غير منطبق عليها عنوان " الأصغر " ، ومرتبة منطبق عليها عنوانه .
ويمكن أن يكون المقدار المشترك وجوداً شخصياً ؛ إن قدّم سبب الأصغر في إيجاده ، يكون سبب الأكبر مؤثّراً في مرتبة أخرى ، وإن قدّم سبب الأكبر لا يؤثّر الأصغر ، فيكون السببان بالنسبة إلى المرتبة المشتركة كالأسباب المتعاقبة للحدث الأصغر .
ثمّ إنّ مقتضى الاحتمال الأوّل والثاني ؛ هو فعلية سببية كلّ موجِبٍ في
هامش
" 5 " جواهر الكلام 3 : 247 .