غسل قبله وضوء إلَّا غسل الجنابة " 1 "
ومرسلته الأُخرى أو صحيحته ، عنه " 2 " قال
في كلّ غسل وضوء إلَّا الجنابة " 3 "
أيضاً من هذا الوادي ، ولا تكون ناظرة إلى إجزائه عنه للصلاة .
فتبقى صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل ؟ ! " 4 "
بلا معارض .
إلَّا أن يقال : إنّه بعد كون جميع الروايات إلَّا رواية واحدة هي مكاتبة الهمداني مربوطة بتلك المسألة ؛ أي بدخل الوضوء في تحقّق الغسل ، وأنّ تلك المسألة كانت مطرحاً في ذلك العصر ، لم يبقَ ظهور للصحيحة في إجزاء الغسل عن الوضوء للصلاة ، بل من المحتمل قوياً كونها بصدد بيان ما تكون سائر الروايات بصدده ؛ من إجزاء كلّ غسل وكفايته عن الوضوء في رفع الجنابة أو حدث الحيض أو حصول وظيفة الجمعة والعيد ، خصوصاً مع ورود نظير قوله
أيُّ وضوءٍ أطهر من الغسل ؟ !
في صحيحة حكم بن حكيم التي عرفت ظهورها في عدم شرطية الوضوء للغسل .
فحينئذٍ يبقى إجزاء غسل الجنابة عن الوضوء للصلاة بلا دليل إلَّا قوله
هامش
" 1 " الكافي 3 : 45 / 13 ، وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
" 2 " رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان أو غيره ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) : فإنّ الطريق إلى ابن أبي عمير صحيح كما تقدّم في الصفحة 265 ، ولكنّ الراوي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) مردّد بين حمّاد بن عثمان وراوٍ آخر غير معلوم ، فالرواية أمّا صحيحة أو مرسلة .
" 3 " تهذيب الأحكام 1 : 143 / 403 ، وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 2 .
" 4 " تقدّم في الصفحة 263 .