والأقوى ما هو المشهور حتّى مع قطع النظر عن الشهرة التي هي في مثل تلك المسألة حجّة برأسها ؛ للعمومات الدالَّة على لزوم الوضوء عند عروض أسبابه " 1 " ، ولا يمكن تخلَّفه فيما نحن فيه حتّى نحتاج إلى عدم القول بالفصل ، مع عدم تمامية أدلَّة الخصم . فلا بدّ من بيان حال الروايات حتّى يتضح الحال :
حول الأخبار الواردة في المقام
فنقول : إنّ الأخبار على طوائف :
منها : ما يدلّ على أنّ الغسل يجزي عن الوضوء من غير قيد ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال
الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ ! " 2 " .
ومرسلة الكليني قال : روي
أيُّ وضوء أطهر من الغسل ؟ ! " 3 " .
وصحيحة حكم بن حكيم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن غسل الجنابة . . إلى أن قال قلت : إنّ الناس يقولون يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك وقال
وأيُّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ؟ ! " 4 "
بناءً على كون الذيل بصدد بيان الماهية ، لا غسل الجنابة .
هامش
" 1 " وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 و 2 و 3 و 4 .
" 2 " تهذيب الأحكام 1 : 139 / 390 ، وسائل الشيعة 2 : 244 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 1 .
" 3 " الكافي 3 : 45 / 13 ، وسائل الشيعة 2 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 8 .
" 4 " تهذيب الأحكام 1 : 139 / 392 ، وسائل الشيعة 2 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 4 .