الأمر الخامس عدم إجزاء غسل الحيض عن الوضوء
في الوجوب الشرطي لغسل الحيض
إذا طهرت وجب عليها الغسل للغايات المشروطة بالطهارة وجوباً شرطياً . وهو غير الوجوب المقدّمي ؛ لما قد ذكرنا في محلَّه من عدم وجوب المقدّمة شرعاً ، بل أثبتنا عدم تعقّل وجوبها الشرعي " 1 " .
وأمّا الوجوب الشرطي للطهور سواء كان بمعنى نفس الأغسال والوضوء ، أو أمراً حاصلًا منها فلا مانع منه ؛ لكونه إرشاداً إلى الحكم الوضعي . لا بمعنى استعمال الهيئات الموضوعة للبعث والإغراء في المعنى الوضعي ، بل بمعنى استعمالها في معانيها لغرض إفهام التوقّف والحكم الوضعي ، فقوله تعالى * ( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) * . . " 2 " إلى آخره ، بعث وإغراء إلى الغسل والمسح ، لكن لغرض إفهام اشتراط الصلاة بهما ، أو بما يحصل منهما ، وبهذا المعنى يقال للوضوء : " أنّه فريضة " وكذا للغسل .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد ب " الفريضة " المستعملة في الروايات على الوضوء " 3 " والغسل " 4 " هو الفريضة في الصلاة ؛ أي ما هو لازم للصلاة ، كما يشهد
هامش
" 1 " مناهج الوصول 1 : 410 415 ، تهذيب الأُصول 1 : 278 279 .
" 2 " المائدة ( 5 ) : 6 .
" 3 " وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 2 .
" 4 " وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 4 .