وفيه ما لا يخفى ؛ لما عرفت من حال المرسلة . وأمّا المضمرة فلا بدّ من نقلها وبيان الوجوه فيها حتّى يظهر الأمر :
قال سماعة : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض ، فتقعد في شهر يومين وفي شهر ثلاثةَ أيّام ؛ يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ، قال
فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها " 1 " .
لا ريب في أنّ السائل بصدد رفع شبهته في اختلاف أيّام الطمث ؛ وأنّه إذا لم يكن طمثها عدّة أيّام سواء فما تكليفها ؟ من غير نظر إلى أنّ الطمث ما هو ؛ وهل هو نفس الدم ، أو هو مع النقاء المتخلَّل ؟ وكذا الجواب إنّما هو عن ذلك ؛ وأنّه مع عدم تجاوز الدم عشرة أيّام ، تجلس وتدع الصلاة .
وقوله
فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء . .
يحتمل فيه :
اتفاق أيّام القعود .
واتفاق أيّام الطمث .
واتفاق أيّام الدم المستمرّ المعهود في الكلام .
واتفاق مطلق الدم .
ولازم الاحتمال الأوّل أن يكون أيّام النقاء ، محسوبة من العادة ولو لم تكن حيضاً ، إلَّا أن تكون " أيّام القعود " كناية عن الطمث .
ولازم الثاني أن يكون أيّام النقاء على فرض كونها من أيّام الطمث محسوبة منها .
هامش
" 1 " الكافي 3 : 79 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 380 / 1178 ، وسائل الشيعة 2 : 286 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 7 ، الحديث 1 ، و : 304 ، الباب 14 ، الحديث 1 .